صرخة مظلوم:” نطالب برد اعتبارنا و تعويضنا عن أيام اعتقلنا فيها ظلما”

IMG-20190327-WA0010

مرسلة من  لمياء السلاوي 

صرخة مظلوم:” نطالب برد اعتبارنا و تعويضنا عن أيام اعتقلنا فيها ظلما و عذبنا و حطمت نفسيتنا و دمرت حياتنا… منا من مات و منا من سيعيش إلى آخر عمره مع أمراض مزمنة”

بطنجة، أواخر سنة 2007، اختطف كل من محمد الزوين و الحسن هريش و هشام الهريش بشكل غير قانوني، من طرف المخابرات المغربية، كما جاء ذلك على لسان محمد الزوين، الذي بعث بشكايات إلى طوب الأرض، من سلطات و ديوان المظالم و كل من يعرفه يتظلم له، و لم يعد أمامه إلى بعث هذه الرسالة عبر جريدتنا، علّها تلقى رد فعل يفتح ملفه.
يقول محمد: “في 2007 تم اختطافنا حسن و انا و زج بنا بمعتقل بمدينة تمارة، تعرضنا لكل أنواع التعذيب الجسيدي و النفسي بسجن انفرادي ضيق جدا، انهرت بسبب ما تعرضت له و نقلت إلى الطبيب المعالج داخل المعتقل، معصب العينان، و خاطبني الطبيب بلهجة قاسية طالبا مني أن أرضخ، “”” انت هنا ماشي فبريطانيا””… لأن محمد هو مغربي مقيم بالديار الإنجليزية و هو نفسه مدير أعمال بطل العالم في الجيتسكي، جمال بلحسني، الذي سبق و أن وشح من لدن جلالة الملك محمد السادس، و كذلك حسن هريش، كان مديرا حينها، لشركة عالمية، لذلك هب الطبيب في وجهه، و هو أساسا لا يراه، عموما، بعد معتقل تمارة، تم نقلنا لمعتقل المعاريف بالبيضاء، و قضينا مدة من التعذيب و الألم، ثم بعث بنا لمدينة تطوان، للإستماع إلينا، “عن ماذا، لماذا، و كبف؟؟؟” هي أسئلة لم نكن في ساعتها نعرف لها جوابا، وصلنا محكمة تطوان، وضعنا في ركن بئيس تفوح منه رائحة القذارة، كل هذا و أرجلنا و أيدينا تخنقها سلاسلهم الحديدية الأليمة، و بعد أن تم الإطلاع على ملفنا، أطلقوا سراحنا، و دفعنا غرامة مالية أيضا،،’’’غريب،،”.
و يواصل محمد: غادرنا المحكمة، و استدعي بعدها مباشرة أخ حسن هريش، هشام هريش، تقدم طوعا إلى معتقل المعاريف بالبيضاء، ، ليتم التسلط عليه و تعذيبه، ثم نفس السيناريو، يحال على المحكمة و يطلق سراحه، و يترك في حالة نفسية مدمرة و هيستيريا مما عاشه، و الكل يعلم ما يحصل في المعتقلات، أساليبهم في التعذيب تفوق الخيال، و مهما روينا عنها فلن نوصل إحساسنا بذلك، و يتابع محمد الزوين،: هذا الشخص الذي هو الآن متوفي، توفي بعد ثلاث سنوات من هذه الحادثة، بعدما كان يتابع علاجات عديدة بمستشفيات للأمراض النفسية و العصبية، لكنه لم يتحمل، و مات…تاركا زوجته و ابنته القاصر لغدر الزمن”.
بالنسبة للتهمة الموجهة إليهم، كانت تتأرجح بين الإرهاب و تجارة المخدرات، و كل هذه التهم لم تثبت عليهم و برؤوا منها بحكم نهائي من المحكمة بمدينة تطوان آنذاك، لكن مخلفات ما جرى أضخم من هذه البراءة التي جاءت بعد تهم باطلة و اعتقالات قاسية، محمد الزوين و حسن أهريش هما الآن يعانيان من أمراض مزمنة مدمرة، و هشام أهريش مات و عمره ثلاثون سنة، من قهر التعذيب و الآلام الجسدية و النفسية، و يحتكم محمد إلى تقارير طبية أجروها مباشرة بعد ما حصل، تثبت هذه المخافات المزمنة و خطورتها.
محمد الزوين و حسن أهريش اليوم، و بعد سنوات من التظلم بدون جدوى، هما عازمين ع لى خوض معركة لرد اعتبارهم و تعويضهم عن هذدا الضرر المتعمد، و هما يحتكمان إلى وثائق تثبت ظلهم، و قد أكد محمد أنهما قاما باللجوء لنائبة برلمانية ببريطانيا، بحكم أن لديهما الجنسية البريطانية، فنسقت البرلمانية مع وزارة الخارجية لمناقشة الموضوع فجاء رد البرلمانية إيجابيا، حيث أخبرتهما أنهم مستعدون لتعيين محام بريطاني للدفاع عليها، فكان لنا المحامي بالمحاكم البريطانية بتنسيق مع شركة المحاميين الأوروبيين لحقوق الإنسان بهولندا، و المحكمة الدولية بلاهاي، و عدد من الهيئات الحقوقية، لكن هذين الأخيرين لا يزالان متشبتين برد الإعتبار بالمغرب و من المغرب،…
محمد اليوم ينشره تظلمه أمام الرأي العام، و يطلب إنصافه و رد اعتباره و تعويضه عما لحق به ، رفقة الشخصين الآخرين، فمن ينصف محمد و من ينصف حسن و من ينصف هشام و هو ميت؟؟……..