الرئيسية / أخبار الجهة / جماعة أزلا “أيُّها الشَّأن المحلّي عذرا لقد قَصّرنا في حقّك”

جماعة أزلا “أيُّها الشَّأن المحلّي عذرا لقد قَصّرنا في حقّك”

صباح طنجة  محمد عشيق 

يتضح أنه إذا تغاضت المؤسسات والقطاعات الحكومية والفاعلين التنمويين وحتى المجتمع المدني، عن أمر تنمية جماعة أزلا، فستبقى لا محالة في نقطة انطلاقها، مكتوفة الأيدي وحبيسة إمكانياتها التي تكاد تكون منعدمة،

اسباب انعدام مداخيل الجماعة يعود بالاساس الى التقسيم الإداري
والتي بالمناسبة إذا استحضرنا التاريخ الإداري لهذه الجماعة، سنجد أنها أحدثت (كوحدة ترابية بمقتضى التقسيم الإداري لسنة 1992، وكانت تعرف سابقا بجماعة بن قريش البحري، تمتد على مساحة تقدر بـ 145.00 كلم2 بساكنة بلغ تعدادها 15388 نسمة حسب إحصاء سنة 1982، وقد شكل هذا التقسيم نقطة تحول كبرى في تاريخ جماعة أزلا، حيث اقتطع منها منطقة “الديزة” الساحلية لفائدة بلدية مرتيل، ومنطقة “اكويلمة” لفائدة بلدية تطوان سيدي المنظري، وجزء آخر “صف الحمام” (كرة السبع) لفائدة بلدية تطوان الأزهر.. كما تم إحداث جماعة جديدة، وهي جماعة الزيتون على مساحة 52كلم2 ..فبفعل هذا التقسيم الذي كان وبالا عليها، تقلصت بشكل كبير الموارد المالية للجماعة، خاصة وأن منطقة كويلمة التي تضم مجموعة من المعامل والشركات يختص أغلبها في صنع الآجور والمواد الرخامية، كانت تشكل موردا مهما لجبايات الجماعة، بل وبفعل هذا التقسيم أصبحت جماعة أزلا تعاني من إكراهات مالية بالكاد تغطي مصاريف التسيير)، بينما تعرف جماعات أخرى تنتمي لنفس الولاية ونفس الجهة، اهتماما مضطردا وانتعاشا اقتصاديا ملحوظا..
ويتضح من خلال ما تنص عليه بنود الميثاق الجماعي الجديد، أن الجماعة القروية أزلا الزيتون، التي رغم التقسيم الذي فرض عليها، لايفصلها عن تطوان إلا بضع كيلومترات، تعد أقرب منطقة ساحلية ضمن نفوذ العمالة، تستطيع إذا ما انصبت عليها اهتمامات تلك المؤسسات المكلفة بالقطاعات الحيوية بالبلاد، أن تحقق تنمية حقيقية شاملة، من شأنها ضمان مستقبل واعد وتحسين عيش المواطن..وطبعا، إذا تظافرت كل الجهود بما في ذلك تدخل لجان التنمية البشرية المشتركة بين الوزرات على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي، في تنسيق تام لدعم وتعزيز دورالمستوى المحلي..في أفق رد الاعتبارلهذه الجماعة بتحقيق مخطط تنموي تتطلع إليه ساكنة المنطقة على غرار ما تحقق بمناطق مجاورة والتي كانت إلى أمس قريب منسية تعاني من نفس الإكراهات..
وإذا علمنا أن هذه الجماعة حباها الله بمؤهلات طبيعية، من شريط ساحلي متوسطي يقدر بأزيد من كيلومترين ونصف، ومجالا غابويا يقارب ثلثي المساحة الإجمالية للجماعة، التي يزينها جنوبا امتداد جبال من الساحل مما يؤهل المنطقة لجلب استثمارات سياحية “في شقيها الاصطيافي الشاطئي والقروي”، وكذا مجالا خصبا للتنمية الفلاحية المعتبرة من صلب التنمية المحلية لهذه المنطقة، فإنه من العارأن تترك أزلا لأمرها، تئن تحت وطأة مجموعة من العوائق تحول دون تحقيق انتظارات وآمال السكان والمنتخبين.. أمام هذا كله، تبقى المجهوذات التي يبذلها رئيس المجلس والبرلماني عن دائرة تطوان محمد العربي أحنين، ضمن وفائه بما التزم به أمام الناخبين ليس إلا، وتأتي لتكسر ذلك الصمت المعلن المضروب على الجماعة، وقد كان لزاما توفير كل التدخلات الممكنة لتعزيز هذه المبادرات أولا، في انتظار أن تتحرك السلطات المسؤولة لإخراج المنطقة إلى دائرة الضوء.

فعلا الرغم من ان المجلس الجماعي لا حيلة له سوى للجوء للأعمال الخيرية والاجتماعية والإنسانية التي تقربه من المواطن، بتنسيق وشراكات مع جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في مختلف المجالات، وكان لزاما تخفيف العبء على عدد مهم من الأسر وتزويدها بالماء الشروب بأثمنة تفضيلية وتسهيلات حسب إمكانيات الساكنة والجماعة على حد سواء
وكذا القيام بحملات طبية بالدواوير المهمشة والأكثر فقرا لتستفيد عدة أسر من مساعدات تتمثل في الألبسة والأحذية والأغطية ومواد غذائية رئيسية من سكر وزيت ودقيق، وكذا بعض الخدمات الطبية وأدوية بالمجان،
كما أن فتح مسلك مدشر مكداسن ( 12 كلم) وربطه بجماعة أزلا المركز وإنشاء 3 قناطر به لفك العزلة له دلالاته،
فبعدما عبدت الطريق الرابطة بين ازلا وموكداسن،
فقد اصبحت منطقة هليلة ومكداسن منطقة السياحة الجبلية والبيئية والشاطئية بامتياز،
نضرا لوفرة المياه بها والغطاء النباتي وبالمؤهلات الطبيعية التي حباها الله والاي من الممكن أن تكون انطلاقة واعدة للسياحة الجبلية في انتضار ان تشمل دواوير أزلا ،
متل أزلا النواول، ولبان، أشطحان، يداسن، أسول، أسحنان، تلماذي، علولة، المعاصم الفوقية، المعاصم السفلية، اقنيقرة الفوقية، اقنيقرة السفلية ،بهدون، الطهر،بودراع، الكديوات، داراعلالو، تزروت، سيدي عبد السلام، التلول، حومة الغابة و البوير.

وإلى ذلك الحين، ننتظر مع الساكنة والمنتخبين، أن تتحرك السلطات ذات القرارلوضع حد لهذه الانتظارات وإلحاق أزلا بالركب التنموي الشامل الذي يوصي به صاحب الجلالة.

شاهد أيضاً

حجز هواتف نقالة وحلي فضية غير مصرح بها بمعبر باب سبتة

قامت عناصر الجمارك بمعبر باب سبتة، أمس الجمعة 12 يوليوز، بحجز 97 هاتفا نقالا و10 …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *